السيد محمد مهدي الموسوي الخلخالي

569

الحاكمية في الإسلام

4 - أن العلماء في الأكثر والأغلب يأخذون علومهم من الأئمة الأطهار ، ولهذا فإنهم ورثة الأوصياء والأوصياء ورثة النبي الأكرم صلّى اللّه عليه وآله ولكن مع ذلك يكون صدق الوارث على وارث الوارث صدقا عرفيا ، واستعمال لفظ الوارث على الوارث مع الواسطة استعمال حقيقي لا مجازي ، هذا مضافا إلى أن القرائن الموجودة في الحديث كافية في تعيين المراد . دراسة أكثر للحديث المذكور : من هو الوارث وما هو الميراث ؟ في دلالة هذا الحديث على ( ولاية الفقيه ) يجب البحث في جهتين هما : أ - من هو الوارث ؟ قال بعض الأعاظم من علمائنا « 1 » انه يحتمل - قويا - أن يكون المراد من « العلماء » في الحديث الحاضر والذين وصفوا أو بالأحرى ذكروا بعنوان ورثة الأنبياء هو خصوص الأئمة المعصومين لا علماء الأمة ؛ لان لفظة العلماء فسّرت في بعض الأحاديث بالأئمة مثل قول الإمام الصادق عليه السّلام : « نحن العلماء ، وشيعتنا المتعلمون ، وسائر الناس غثاء » « 2 » . وفي أحاديث أخرى فسّر عنوانا أولي العلم وأهل الذكر اللّذين وردا في القرآن الكريم بالأئمة المعصومين عليهم السّلام « 3 » . مع ملاحظة هذه الأحاديث يجب تفسير العلماء في الحديث المبحوث هنا بالأئمة المعصومين الذين هم ورثة الأنبياء .

--> ( 1 ) مثل المحقق الأصفهاني أعلى اللّه مقامه الشريف في حاشية المكاسب : 213 ، وآخرين . ( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 68 ، الحديث 18 . ( 3 ) الكافي 1 : 210 و 212 و 223 إلى 226 .